عثمان العمري

244

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

وله : وعدتني بالأمس يا سيدي * وعدا وأنتم أهل بيت تفون حاشاك يا مولاي من أن تكون * ممن يقولون ولا يفعلون وله : ان المنية نبل والهوى هدف * والدهر رام مصيب قوسه الفلك كم عاقل غافل أمسى لها غرضا * فطاح وهو على اللذات منهمك هذا مأخوذ من قول بعض الحكماء : العالم كرة ، والناس هدف والمصائب سهام ، واللّه الرامي ، فأين المفر ، وله : كل من الناس قد أضحى له سند * منهم فما أحد الا له أحد وقد بقيت وحيدا ليس لي أحد * فارحم أيا أحدا من لا له أحد وله : يقولون إن الدهر يرفع ناقصا * ويخفض فيه وافر العقل كامل نعم حيث إن الدهر ميزان أهله * به النقص يعلو والكوامل تسفل ومثله للوزير أبي محمد ابن سفيان « 1 » من قصيدة : همم إلى صرف العلى مصروفة * وحجى أقام وقد تزحزح يذبل

--> ( 1 ) هو أبو محمد ابن سفيان الوزير أحد وزراء آل ذي النون ملوك طليطلة في الأندلس . كان كاتبا مترسلا وشاعرا مجيدا . ذكره الفتح بن خاقان في قلائد العقيان فاطرى أدبه . وأورد نماذج من شعره ونثره منها قصيدة في مدح القادر باللّه يحيى بن ذي النون الذي تولى الحكم من سنة سبع وستين وأربعمائة إلى سنة ثمان وسبعين وأربعمائة . قلائد العقيان 144 والعالم الاسلامي 2 : 81 وأنوار الربيع 2 : 302 .